مشروعك الخاص يجعلك تعيش بكرامة، دون أن تُذل لأي كان وتعيش الحياة التي تستحقها، وتُحقق الاستقلال المادي دون أن تترك وظيفتك الأصلية، فيُمكنك أن تتحكم في وقتك تماما.
فكر في كل التفاصيل قبل البدء بأي خطوة، وكأنك ترى النهاية أمامك، وخذ الأمور بمهل، وبثبات بخطوات صغيرة، فالنجاح يحتاج وقتا وجهدا وتخطيطا.
فما هي الخطوات لتبدأ مشروعك؟ وكيف تضع خطة عمل مُحكمة قبل بدءه في سبع نقاط؟
أولا: كيف تعرف هل فكرتك تصلح لمشروع؟
الخطوات الصحيحة لتبدأ مشروعك، ويكون مُثمرًا هي التفكير جيدًا في النقاط التالية، لتعرف إن كانت فكرتك تنفع لتتحول لمشروع ناجح:
- هل يوجد من يحتاج لمنتجك أو خدمتك؟
- هل هناك من هو مستعد للدفع مُقابل منتجك أو خدمتك؟
- هل تُقدم قيمة عالية؟ وما هي الميزة التي تنفرد بها؟
- هل فكرتك جديدة ومُبتكرة؟ أم أنها موجودة وستطورها؟
- لتبدأ مشروعك ادرس السوق جيدا، لتعرف هل فكرتك موجودة واعرف ما الذي ستتميز به عن غيرك؟ ولماذا سيأتي العميل عندك ويترك غيرك؟ وما هي القيمة المُضافة المُقدمة؟
- ادرس السوق جيدا لتعرف مكانك، وتعرف منافسيك والأثمنة الحالية، وادرس كل ما يلزمك وهل تستطيع أن تُنافس ما هو موجود في السوق من حيث الجودة والثمن والإنتاج؟
بعدها تحتاج لوضع خطة شاملة لمشروعك، تتضمن إجابات عن الاسئلة التالية:
ثانيا: ما الذي ستقدمه؟
فكر في منتجك، وما يحمله من مزايا عما هو موجود في السوق وأضف له لمستك الحرفية، الخاصة بك، بحيث توفر منتجا له مستوى أعلى كأن تقدم خدمة أسرع، أرخص أو أجود مما هو موجود في السوق.
كما يُمكنك أن تتميز بدمج منتج مع آخر، لتقدم مُنتجا أفضل، كما يمكن أن تُضيف امتيازات للعميل حسب كمية الشراء، أو تُقدم عروضا مُربحة كتخفيضات أو قسائم شراء بجمع النقاط مثلا.
وبالتأكيد قدم خِدمة عُملاء أفضل، ليحِس العميل بأهميته، ويعرف أنه مهم وتكسب ثقته، فيبقى وفيا لمنتجاتك، وكذلك خدمات بعد البيع، إذ يُمكنه أن يُعيد المنتح إن كان به أي عيب، فسر البزنس هو القيمة العالية التي يُقدمها.
ثالثا: كيف ستقدمه؟
المنظر الجميل يجذب العين، ولذلك اهتم بطريقة التقديم، والطريقة التي ستوصل المنتج بها للعميل، واستعمل وسائل التواصل الاجتماعي، ليعرفك العميل بسرعة، وتكسب المال من الانترنت.
عبر برامج تُبين له الفائدة التي ستعود عليه، وطريقة الاستعمال الصحيحة للمنتج ليُحقق الفائدة القصوى منه، وتُعرفه على الجديد الذي تُقدمه، وكذلك التخفيضات والعرةض التي تقدمها.
يُمكنك أن تُقدم مُنتجك عبر موقع إلكتروني لتربح المال، وتستعمل الإعلانات لتبيع أكثر، فالعالم كله يتجه للإنترنت، وهناك ارتفاع مُذهل في أعداد المتصفحين باستمرار، على كوكل، وعلى كل مواقع التواصل الاجتماعي.
رابعا: لمن ستقدمه؟
ابحث عن الفئة المُستهدفة التي ستستعمل منتجك، وتحل مُشكلة عندها، واعرفها جيدا لتتواصل معها بالطريقة المثالية التي تُناسبها، واجمع كل المعلومات المُمكنة عنها، من سن وجنس ووظيفة واهتمامات.
فكلما عرفت عميلك كلما وصلت له المُنتج بالشكل اللائق الذي يضمن استمرارك، تواجُدك وبقائك في السوق، وكذلك تستطيع أن تُقدم له ما ينفعه، ويحتاجه بالضبط، فينجح مشروعك الخاص.
وفكر ما الذي يتوقعه منك عميلك؟ ما الذي يُحيه؟ ما الذي ستُوفره له؟ وكيف ستجذبه؟ وكيف تًلبي احتياجه؟ لتكون في مُستوى ظنه، وتُقذم له القيمة العالية التي تُكسبك ثقته، ووفائه.
خامسا: من هم الشركاء الذين تحتاجهم لتقديم خِدمتك؟
اكتب كل من ستحتاج لخدماته، سواء لتشتري منه المواد الأولية، الخدمات أو التوصيل، أو التوزيع أو العمل معك، أو في الإعلانات، أو أيا كان العمل لتحسب كل الاجور المٌترتبة.
وكذلك لتُجهز الطاقم المساعد لك، وتعرف مصادر وموارد كل ما تحتاجه، لكي لا تتوقف مُنتجاتُك، ويفشل مشروعك أو يقف في النصف، أو لا تجد المواد الأولية لتُنتجه.
وينفعك البحث في إيجاد مصادر بأقل سعر، فتنقص التكلفة وينخفض سعرك وتزيد أرباحك، فأبحاث السوق مُفيدة وضرورية، لتجد أماكن لتبيع فيها، وأسواقا جديدة تُوزع فيها.
سادسا: ما هي الميزانية التي تحتاجها؟
نقريبا نصف المشاريع تتوقف بعد بدايتها بفترة قصيرة، ويكون السبب نُقص السيولة، فاحسب كل كبيرة وصغيرة، قيل البدء وجهز ميزانية للطوارئ، لما يزيد عن سنة، حتى تظهر الأرباح.
قالسنة الأولى تقريبا كلها جُهد، صبر وعمل مُتواصل، لتبني أصول وقواعد ولبِنات المشروع، الذي ستجني ثماره في المستقبل، وتستضل بضله فيما بعد، بعد أن ينجح مشروعك.
سابعا: ما هي الإيرادات التي ستجنيها؟
احسب العائد المادي الذي سيعود عليك، لتعرف هل مشروعك الخاص مُربح؟ وكم سيعود عليك منه؟ وفي مدة زمنية قدرها كم؟ فكل فكرة لا تُقدم عائدا وربحا فهي ليست مشروعا وإنما هي عمل خيري، او الاستثمار.
فالمشروع من أساسياته أن يُقدم لك مدخولا ماديا، تستطيع أن تربح منه مع مرور الوقت، فاحسب جيدا الفرق بين ما تصرفه وبين ما تكسبه وفي كم من الوقت؟ كما أن الخطة لابد لأن تتضمن خطة بديلة للطوارئ.
أخيرا
مشروعك الخاص بك يُحقق لك الاستقلال المادي، ويُحسن مغيشتك، ويسمح لك في التحكم في وقتك كيف ما تشاء، وتستطيع أن تعمل في المجال الذي تُحبه، وتبرع فيه، وتُعطي فيه لمستك الخاصة.
فاعمل عبر خطة مُحكمة وبخطوات مدروسة، توصلك لبر الأمان وتجني ثمار تعبك نجاحا مُتواصلا ومالا يضمن لك الحياة التي تستحقها، أنت وعائلتك.
شرفنا بوضع تعليقك هنا، وعند أي استفسار سيتم الرد عليك بأسرع وقت ممكن بإذن الله.